الحاج حسين الشاكري

79

أم المؤمنين خديجة الطاهرة ( ع )

السنة ، ولها من العمر خمس وستون سنة . عزت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هذه الفاجعة ، وشقت عليه ، وقد اجتمعت عليه مصيبتان دفعة واحدة ، فقد عمه وحاميه أبي طالب ، وفقد زوجته وحبيبته خديجة بنت خويلد ، فقال : والله لا أدري بأيهما أشد جزعا . فلزم بيته ، وقل خروجه ، وطمعت فيه قريش ، إذ فقد حاميه ، ونالت منه ما لم تكن تنال ولا تطمع به من قبل . ومما يذيب القلب حسرة أن خديجة ( عليها السلام ) توفيت قبل مضي عام واحد على خروجها وخروج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وصحبه من شعب أبي طالب ( 1 ) ، والزهراء بعد لم تذق طعم الحياة ، وتتنفس الصعداء وتتلمس الراحة ، حين فجعت بوفاة أمها الرؤوم ، فأخذ هذا الحادث المفاجئ منها مأخذا عظيما ، وصدع روحها الشفيفة ومشاعرها

--> ( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب ج 1 ص 174 .